عبد المنعم حسن

170

بنور فاطمة اهتديت

الهدى ويستجلى العمى ، إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ولا تصلح الولاة في غيرهم " ( 1 ) . وفي كلام له يقول : ( أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا والأشدون برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نوطا فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين والحكم لله والعود إليه يوم القيامة " ( 2 ) . ويقول ( ع ) عن أهل البيت " هم موضع سره ولجأ أمره وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه . . لا يقاس بآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذه الأمة أحد ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس الدين وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي وبهم يلحق التالي ولهم خصائص حق الولاية وفيهم الوصية والوراثة " ( 3 ) . كما جاء في نفس المصدر قوله " نحن شجرة النبوة ومحط الرسالة ومختلف الملائكة ، ومعادن العلم ، وينابيع الحلم ، ناصرنا ومحبنا ينتظر الرحمة ، وعدونا ومبغضنا ينتظر السطوة " ( 4 ) . أحد العلماء من الذين يدعون حب أهل البيت ( ع ) جرى بينه وبين بعض الإخوة حوار قال لهم : " إن لعلي ولاية أعطاها له الله سبحانه وتعالى ، ولو كانت خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له ، لتمكن من السيطرة عليها بدعاء منه ، ولا يستطيع أحد أن يحتل مكانه " . من الواضح أن هذا القول الضعيف البين الوهن لا يمكن أن ننفي به مسألة الانقلاب على علي ( ع ) ، لأن ذلك يقودنا إلى عدة أسئلة منها كيف ذبحوا الأنبياء

--> ( 1 ) - نهج البلاغة ضبط صبحي الصالح ص 201 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 231 . ( 3 ) - المصدر السابق ص 47 . ( 4 ) - المصدر السابق ص 162 - 163 .